الأمن والمناخ يحددان معالم الطرز المعمارية القديمة في نجران

  • email ارسل لصديقك
  • print نسخة للطباعة
  • Add to your del.icio.us del.icio.us
  • Digg this story Digg this

ما رأيك؟

(عدد 2 صوت)

أقسام الموقع

فهرس المواضيع

ن ث ع خ ج س ح
123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

القائمة البريدية

التسجيل في قائمة المراسلات

التصويت: الرجاء التصويت

ماهو معدل زياراتك لموقع الأمير مشعل بن سعود ؟

ضبط حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image استفادت نجران من حضارتها التي استمرت فترة طويلة مما أدى إلى وجود طرز معمارية متعددة فيها كان الحجر والطين والأخشاب أهم مقوماتها, ولم تقتصر وظيفة العمارة على مجرد السكن وإنما شملت النواحي الدينية ومنها المعابد والمساجد والري وما يشتمل عليه من إنشاء السدود وشق القنوات, والنواحي الأمنية كالقلاع والحصون, إلى جانب المساكن.
ويبدو أن الهاجس الأمني كان له دور مهم في التأثير على الطرز المعمارية في نجران, ولعل هذا كان من أبرز الأسباب التي أدت إلى إنشاء القلعة التي تميزت بأسلوب بنائها الفريد باستخدام الكتل الحجرية الكبيرة الحجم والمنحوتة بعناية, وتزيين واجهاتها بالزخارف والنقوش بالقلم المسند الجنوبي, واستخدام اللياسة الجصية في العديد من مبانيها.
كما أن ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة قد روعي عند تصميم تلك المنازل حيث تتميز باحتفاظها بالحرارة في الشتاء والبرودة في الصيف وهذا ما تفتقر إليه البيوت الحديثة التي تعتمد على التكييف.
ويعد سور القلعة نموذجا فريدا للنظم الدفاعية في مدن جنوب الجزيرة العربية حيث يضم تجاويف ونتوءات غير منتظمة, وفي الدريب آثار لمبان لا يختلف أسلوب بنائها عن تلك الموجودة داخل القلعة, أما في الجزء الشمالي الشرقي من موقع الأخدود فقد سجلت العمارة اختلافا جذريا حيث أضيفت عناصر, ومواد أخرى ومنها الطوب اللبن المحروق, وكذلك استخدام الحجر والطين معا.
وتميزت الفترة المعاصرة للحضارة البيزنطية بهذا النوع من المباني التي استمرت خلال الفترة الإسلامية, ولعل من أبرز مبانيها هو القصر الضخم الموجود في أقصى الشمال الشرقي للموقع الذي يعتقد أنه بني خلال تلك الفترة, وهذا ما تؤيده معثورات هذا الجزء من الفخاريات التي تحمل تأثيرات تلك الفترة.
وكانت العمارة الطينية في نجران تبنى عادة من دور إلى خمسة أدوار يسمى الكبير منها قصراً والصغير درباً. ولعل أهم ما يميز المباني الطينية في نجران عن غيرها هو أسلوب بنائها الذي يتم عن طريق ما يسمى(المداميك) وهي طريقة فريدة تبدأ بإقامة جدار من الطين غير المخلوط بالقش بارتفاع يتراوح بين 50-60 سم, وعرض يتراوح بين 40-50 سم, ثم يترك حتى اليوم التالي حيث تتم إضافة طبقة ملاط (لياسة) بسمك حوالي 3سم مكونة من الطين المخلوط بالقش, الذي يترك مع التقليب لمدة تتراوح بين 3-5 أيام, وبعد الانتهاء من اللياسة يترك المدماك بواسطة الطرق على اللياسة بأداة خشبية تسمى "المطبعة", مع التحكم في تناسق الشكل العام للمدماك والذي يرتفع قليلا عند الأركان.
ويتم استخدام الخشب وجريد النخل في السقوف وتصنع الأبواب والشبابيك من الخشب, وفي بعض الأحيان يستخدم الزجاج الملون والخشب لصنع الشبابيك, ويحتوي المبنى في الغالب على فتحات صغيرة للتهوية أو المراقبة, وحاليا لا يزال يوجد في نجران عدد كبير من المباني التقليدية يعود البعض منها إلى ما يقرب من ثلاثمئة سنة, ومن أبرزها قصر الإمارة التاريخي الذي يجمع بين مختلف العناصر المعمارية المميزة للعمارة التقليدية بنجران.
من جانبه قال مدير الآثار والمتاحف بمنطقة نجران صالح محمد آل مريح إن المنطقة تشتهر ببيوتها الطينية القديمة التي تشكل جزءاً من تراث أهالي المنطقة وما يضفي اللمسات الجمالية على هذه البيوت هو اعتزازهم بها مما جعلهم يعملون على المحافظة عليها من خلال تزيينها بصفة مستمرة ومحاولة طمس عوامل التعرية التي لحقت بها لتكون في مأمن بعيدا عن السقوط. 
  • email ارسل لصديقك
  • print نسخة للطباعة
  • Add to your del.icio.us del.icio.us
  • Digg this story Digg this

إضافة تعليق على الموضوع comment ملاحظات (0 تم ارسالها)

مواضيع متميزة

Powered By Arabic CMS Media Version By ArabNas.com